السيد محمد تقي المدرسي
71
فقه المصالح العامة
باء : أن يكون حيواناً وحشيّاً ممتنعاً بالأصل ، لا يمكن القبض عليه بسهولة ، إما لِعَدْوِه السريع أو لطيرانه ( كالحَمام ، والغزال ، وبقر الوحش ) . أو حيواناً أهلياً إلا أنّه أصبح وحشياً كالبقر المستعصي والبعير العاصي وما أشبه . أمّا صيد الحيوانات الأهلية كالغنم ، والدّجاج ، والإبل ، والبقر ، فلا يكون تذكية ولا يحل به الأكل ، بل يصبح الحيوان مَيْتَة . جيم : أن يكون الوحشي قادراً على الامتناع والفرار ، فإذا تحوَّل الغزال أو الحمام إلى أهلي غير ممتنع ، فإنّه لا يُذكّى بالصيد ، وكذلك ولد الغزال الذي لم يبدء العَدْو ، وفرخ الطير الذي لم يبدء الطيران بعد ، لا يحل بالصيد . 2 إذا قَطَعَت آلة الصيد قطعة من الحيوان المصيد فما حكمه ؟ . الجواب : إذا اعتُبِرت القطعة المفصولة ، أنها مقطوعة من الحيّ فهي مَيْتَة ، مثلًا : إذا ضُرِبَ الغزالُ بسلاح قاطع فَقُطِعَ ذَنبَه ، ثم مات الغزال بعد ذلك ، كانت القطعة الصغيرة المفصولة مَيْتة والبقية حلالًا . أمّا إذا قُطِعَ الغزال نصفين وذهبت الحياة منهما معاً ، فإنّه يجوز أكلهما . والله العالم . صيد غير المأكول 1 تتحقق التذكية بواسطة الإصطياد بآلات الصيد بالنسبة للحيوانات غير مأكولة اللحم ، وفائدة ذلك أنّها تكون طاهرة بعد الموت فَيُنْتفع بجلدها وأجزائها الأخرى في غير الأكل ، فاصطياد